عبد الغني الدقر
18
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
لأنّه لا يفيد شيئا ، إلّا إذا وضعته موضع واحد في العدد استعمل في موضع الواجب والمنفي ، نحو قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ونحو : « أحد وعشرون » . وفي غير العدد لا يجوز أن يوضع موضع الواجب ، ويمكن أن يوضع موضع النّفي نحو قوله تعالى : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . وكذلك إذا قلت : « ما أتاك أحد » صار نفيا عاما . أحرف الجواب هي : لا ، نعم ، بلى ، إي ، أجل ، جلل ، جير ، إنّ . ( وانظرها في أحرفها ) . أحقّا : وذلك قولك : أحقّا أنّك ذاهب ، والحقّ أنّك ذاهب ؟ وكذلك إن أخبرت فقلت : حقّا أنّك ذاهب ، والحقّ أنّك ذاهب ، وكذلك أأكبر ظنّك أنّك ذاهب ، وأجهد رأيك أنّك ذاهب . وكلّها تنصب على الظرفية ، والتقدير : أفي حقّ أنّك ذاهب . . وقال سيبويه : وسألت الخليل فقلت : ما منعهم أن يقولوا : أحقّا إنّك ذاهب على القلب - أي بكسر همزة إن - كأنك قلت : إنّك ذاهب حقّا ، وإنّك ذاهب الحقّ ، وأإنّك ذاهب حقّا ؟ فقال : ليس هذا من مواضع إنّ لأن « إنّ » لا يبتدأ بها في كلّ موضع ، ولو جاز هذا لجاز : يوم الجمعة إنّك ذاهب تريد إنّك ذاهب يوم الجمعة ، ولقلت أيضا : لا محالة إنّك ذاهب ، تريد إنّك لا محالة ذاهب ، فلما لم يجز ذلك حملوه على : أفي حقّ أنّك ذاهب ، وعلى : أفي أكبر ظنّك أنك ذاهب ، وصارت أنّ مبنية عليه والدليل على ذلك إنشاد العرب هذا البيت كما أخبرتك . زعم يونس أنه سمع العرب يقولون في بيت الأسود بن يعفر : أحقّا بني أبناء سلمى بن جندل * تهدّدكم إيّاي وسط المجالس أخبر : تنصب ثلاثة مفاعيل ، زاده الفراء نحو : « أخبرت المعلّم عمرا غائبا » . ونحو قول الشاعر : وما عليك إذا أخبرتني دنفا * وغاب بعلك يوما أن تعوديني ( انظر المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل ) . ( انظر أعلم وأرى وأخواتهما 1 و 2 ) . الاختصاص : 1 - تعريفه : هو اسم ظاهر معمول للفظ « أخصّ » أو « أعني » واجب الحذف ، ويجري على ما جرى عليه النّداء ولم يجروها على أحرف النّداء . والباعث عليه : إمّا فخر ك « عليّ -